الشيخ محمد الجواهري
49
الواضح في شرح العروة الوثقى ( المزارعة والمساقاة )
--> عاملاً آخر يكون منه البذر وله نصف حصة العامل الأوّل فتبين بعد ذلك أن البذر مغصوب ، أيضاً المقام قابل للإجارة ولها موضوع ومحل ، ويصح بها العقد وتثبت الحصة . نعم إذا زارع المالك أحداً واشترط في ضمن عقد المزارعة أن يكون البذر على العامل بعنوان الشرط ، أو شرط العامل على مالك الأرض أن يكون البذر منه ، هنا نعم إذا تبين أن البذر مغصوب لا يمكن إجازة هذه المعاملة من مالك البذر ، لأنّه ليس هو طرفاً لعقد الفضولي كي يصح بالإجازة . ( 1 ) وإنما تعرض الماتن ( قدس سره ) إلى أنّه لا يجب على مالك البذر المغصوب منه إذا لم يجز المعاملة وأخذ الحاصل لتبعية الزرع للبذر لا يجب عليه اُجرة الأرض ، ولا اُجرة عمل العامل وتقدم وجهه . وأما اُجرة العمل أو الأرض بالنسبة إلى المتعاملين لو كان أحدهما هو الغاصب للبذر أو كانا كلاهما هما الغاصبين للبذر ، فلم يتعرض لها السيّد الماتن ( قدس سره ) .